RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي







الاستبيان

ما رأيك بالخطة الدراسية الجديدة2009/2010 لطلاب الأدب الإنكليزي

مريحة
معقدة
تساعد الطالب
ضد الطالب


أسعار العملات

 أسعار العملات مقابل الليرة السورية
العملةشراءمبيع
دولار أمريكي46.746.9
يورو59.7860.08
جنيه استرليني7272.4
فرنك سويسري46.0846.18
100 ين ياباني55.355.45
دينار اردني65.3266.02
ريال سعودي12.3812.58
دينار كويتي161.42163.12
درهم اماراتي12.6412.69
ريال قطري12.7612.81
دينار بحريني123.44124.04
ريال عماني120.86121.46
جنيه مصري8.18.15


محرر أونلاين

موقع كلية الآداب بجامعة حلب

يرحب بكم ويتمنى لكم

رمضان مباركا ً

www.alladab.com

حالة الطقس

                        °C     
درجة الحرارة الآن في حلب

اختر المحافظة:


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:





وفاة الأستاذ الدكتورعصام قصبجي وتشييع جثمانه إلى المقبرة الإسلامية الحديثة في حلب

وفاة الأستاذ الدكتورعصام قصبجي وتشييع جثمانه إلى المقبرة الإسلامية الحديثة في حلب
وفاة الأستاذ الدكتورعصام قصبجي وتشييع جثمانه إلى المقبرة الإسلامية الحديثة في حلب

في صبيحة الثامن من آذار، الساعة الثامنة صباحاً، أفلت شمس المعرفة عن كلية الآداب، وغاب نبراس حب ووفاء عن دنيا أجلّته، وأنام أحبته.




Alladab

حضر جنازة الدكتور الحاج "عصام قصبجي" التي كان معظم من مشى فيها بعد أن خرجت من جامع الغزالي في حي الشهباء، من أصدقائه ومحبيه من طلابه في كلية الآداب، وقد دفن في المقبرة الإسلامية الحديثة شمالي مدينة حلب، وشارك alladab في عزاء ذويه وأحبابه بعد دفنه، ونقل لكم كلمة الأستاذ الدكتور عيسى العاكوب عميد كلية الآداب والصديق الحبيب للدكتور عصام الذي قال لأصحابه:
"أيها الأحبة لقد انتقل صديقنا إلى رحمته تعالى في هذه اللحظة التي يمكن للإنسان أن يعرف أشياء كثيرة يزعم أنها حقائق، لكن هذه اللحظة هي حقيقة الحقائق التي لا تحيد يمنة ولا يسرة هذه اللحظة التي يعود فيها الروح الذي جاء من عالم الروح إلى عالم الطين ولا بدّ من هذه العودة، قال ربي سبحانه وتعالى:
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ*ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً*فَادْخُلِي فِي عِبَادِي*وَادْخُلِي جَنَّتِي)
إن نداء ارجعي يأتي في كل لحظة من اليمين واليسار، ولكن قليلين منا من ينتبهون إلى هذا النداء. 


الدكتورعيسى يلقي كلمته والدمع يغرغر في عيونه

أوصي نفسي أولاً، وألتفت إلى أحبائي ولست أحسنهم، ولا أفصحهم، ولا أكثرهم حباً لهذا الشخص الذي يواريه الثرى الآن، وعلينا أن نتذكر جميعاً هذه الحقيقة، كان العالم مولانا جلال الدين الرومي الذي أحبه الدكتور عصام كثيراً وكان يجلّه كثيراً، كان يسمي الليلة التي سيموت فيها ليلة العرس، وإلى الآن في تركية يحتفلون باليوم السابع عشر من كانون الأول وهو من منقول عن الفارسية ويسمونه شابي اورغ اي ليلة العرس، هذا النهار وهذه الليلة يتحرر فيها الروح من الطين وكان مولانا جلال الدين يقول:
وقد صار ماؤنا محبوساً في الطين ...فهيا يا بحر الرحمة أنجدنا من الطين
الإنسان روح لكنه جاء إلى بيئة مغايرة له، ولكن الأمثل والأجمل والأحلى أن يكون الإنسان وهو في هذه الدنيا كأنه هناك، هذا أحسن شيء أوصي به نفسي، وأذكركم بأني لست في مقام أن أوصي، إنها ليلة العرس التي يتحرر فيها الروح من الجسد ليعود روحاً كما كان.
أيها الأخوة، أقول لأخي وحبيبي وزميلي ـ الدكتور يبكي هنا ـ ورصيفي الدكتور عصام أقول ما قال ذلك الشاعر في والده:
ناداك تحناني فما أسمعك ... فاذهب لذاك الشوق قلبي معك
سرنا معاً حيناً فخلفتني .... أمشي على الدرب الذي ضيعك
حسبي منك موعد في المساء .. أعرف فيه سر ما استودعك
مضيت أبا "لازورد" وتركت أخوة وأحبة عصفت بهم ريح المنون اليوم، كل واحد منهم اليوم أحسبه تألم ونتئ جرحه وذرف الدموع وإنك أهل لذلك، يا أبا "لازورد".
بقلوب منكسرة، وعزائم مفللة نحن العبيد الضعفاء نتوجه إلى العلي القدير الذي بيده ملكوت السموات والأرض أن يستقبلك مستقبل الشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، نسألك يا رب بمحمدٍ وآله، وبالقرآن العظيم وأسراره، وبأسرار قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، نسألك يا رب أن تتقبل ضيفك متقبلاً حسناً، وأن تنزله منزلاً كريماً، وأن ترعى حرمة هذه القلوب الضعيفة فيه، السلام عليك يا أبا "لازورد" أودعناك الله، نودعك الآن وندعو لك ونسأل ربنا أن يوسع مقامك وأن يعظم أجرك وأن يكثر أعمالك الصالحات وأن يغفر لك ما قدمت من الزلات، إنه ولي العناية، ومنه السلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

ومن ثم التقى alladab بالطالب عماد الدين دحدوح طالب دراسات عليا لدى الدكتور عصام رحمه الله ومقرب منه كثيراً فقال عنه:
"كان الدكتور عصام الأب الروحي لي، وقفت معه وقفات طويلة جداً في حياته، عندما كان وكيلاً علمياً وعندما كان عميداً للكلية، وفي سنة 2001 كرمنا الدكتور عصام في مدرج المتنبي في كلية الآداب القديمة، فكان حفل تكريم بالمعلم بشكل عام وللدكتور عصام بمناسبة تسلمه العمادة بشكل خاص، رفض التكريم، ولم يكن راغباً بأن يحظى بأي تكريم، وألقيت ضمنها كلمة مديح للدكتور عصام قلت مطلعها:
عصاميٌّ عظاميٌّ عصامُ     ... كريمٌ وقتَ أن ضنّ الأنامُ
أشيخَ العلمِ بحرك أيُّ بحرٍ  .....   لتغرق في سواقيكَ الأنامُ ؟!!
أحبك يا عصامُ ولستُ أبغي ..   نوالاً منكً .. يكفيني الغرامُ
حباكِ الله يا آدابُ فخراً   ...     ويبقى الفخرُ ما يبقى عصامُ 


طالب الماجستير عماد الدين دحدوح

فعندما أردنا تكريمه رفض التكريم وكان ضد الفكرة لشدت تواضعه وتسامحه مع كل من حاول أن يأذيه، وقد دخلت بيته كثيراً، أكثر من ثلاثين مرة، وعندما تدخل تشعر أنك بمتحف من اللوحات الفنية والفسيفسائية والمرايا المتعاكسة، وقد كان محباً للفن جداً، ومن شدة جمال بيته تشعر وكأن روحك تسمو في الأعالي، لم يكن محباً للمناصب رغم استلامه مناصب كثيرة كرئيس لقسم اللغة العربية لست سنوات ووكيل لكلية الآداب وعميد لها في عام 2001، ولكنه في كل ذلك بقي كما هو، وقد أخبرني مرة بقصة لم يخبر أحداً بها أنه لكل دكتور عندما يحصل على الدكتوراة (سطلة) أي (نشوة) يمر بها أول ما يصبح دكتوراً فمنهم من تدوم معه يوم يومين ومنهم شهر ومنهم سنوات، وكل من عرفه من اصدقائه قالوا أن هذه (السطلة) لم تؤثر به شيئاً بل زادته تواضعاً أكثر، حتى عندما نكون لديه في البيت يريد أن يضيف الشاي يصرّ إلا أن يضيفنا الشاي بيديه، ويرفض أن نساعده بعمل يحب القيام بكل عمل بمفرده، وما سمعنا منه كلمة نابية قط إذا غضب، ومن الأشياء التي تذكر تواضعه في المحاضرات وأنه لم يسئ إلى طالب إطلاقاً لأنه حليم إلى درجة كبيرة حتى قلت فيه من الشعر في القصيدة السابقة التي ذكرتها:
علوتم في سماء الحلم حتى    ....   لأحنف بين أيديكم غلامُ
فهو أحلم من الأحنف بن قيس
وإذا جاءه ضيف يحتفي به أشد احتفاء ولا يترك يده حتى يتركها الضيف.
وفي سؤالنا لعماد عن انعزال الدكتور عن كل المؤتمرات والندوات في آخر فترة من عمره أجاب:
اعتزل الدكتور عصام هذه الأمور منذ سنتين منذ أن انتهى قسم الدكتور عيسى الذي كان عضواً فيه، وتفرغ بعدها لبعض الطلبة مثل إيمان عكاش، وبعد انتهاء قسم الدكتور عيسى العاكوب لم يكن له فعاليات وترك مجلة بحوث جامعة حلب، وبرأيي أنهم لم يعطوه حقه في كل شيء فقد كان محسوداً ومغبوطاً جداً من زملائه وغيرهم فلم يقدروه حق قدره في إعطائه منصباً معيناً سواء كان في الجامعة أو غيرها، فأحس بشيء من الألم لأنه كان مهمشاً، فقد كان بإمكانه أن يعطي أكثر إذا وضع في المكان الصحيح.
ومما سألناه عنه وما عرفناه عن الدكتور أن الطلاب إذا سألأوه عن قضية معينة ليبدي فيها رأيه لا يفصح عنه ويلتزم الصمت فما سبب ذلك؟ فأجابنا: هو صوفي والصوفي لا يعطي رأيه ولا يكشف عن ذاته وهو من الواصلين إلى الله عز وجل ولا أزكي على الله أحداً لكنه من النوع الذي تحدث عنه الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله يحب كل عبدٍ تقي نقيّ خفي) وكان الدكتور عصام من الأخفياء، يخفي ذاته ولا يظهرها لأحد وكانت أطروحة الدكتوراة له في الصوفية عن لسان الدين ابن الخطيب، أما رسالة الماجستير فقد كانت عن النقد العربي القديم.
وقد كان محباً لطلابه جداً وكان يسرني أشياء لم يسر غيري بها منها أنه هاتفني أول أمس يشكو من محاربة بعض الأساتذة لبعض طلاب الماجستير.
وقد علق الدكتور ياسر عبد الرحيم على خجل معقباً على كلام عماد قائلاً:
"الدكتور عصام قصبجي لم يكن يقرأ الجمال بل كان يعيش الجمال، وكانت محاضراته رقيقة، كانت علاقته ودية ولطيفة جداً بينه وبين طلابه، ويحب أن يختار طلاباً مميزين ليكونوا حوله دائماً ويخصهم بأشياء لا يخص غيرهم بها، كمل واحد منهم على حسب توجهه، حتى أننا في إحدى محاضراته في مرحلة دبلوم الدراسات بقينا ثلاث ساعات ونصف متواصلة نستمع له بكل استمتاع والكل منتبه ويناقش دون أن يحس بالوقت".

لقد كان الدكتور المغفور ذنبه علماً من أعلام النقد القديم، وعلامة كلية الآداب في الأدب، ذاك العلَم الذي حفظه الكثير من الطلاب وفهموه، لأن رجلاً مثل الدكتور عصام ـ رحمه الله ـ ما قد أعطاه ودرّسه وعلى مسامعهم ارتجله وبرحيله سيترك في هذ العلم فجوة لن تُسدَّ إلا إذا أنجبت الدنيا رجلاً مثله.
إن تواضعه وإخلاصه لعمله وحبه لتلاميذه كان سر نجاحه.
وضياء ألقه، ونور قبره ـ إن شاء المولى عز وجل ـ فالتلميذ كان الشغل الشاغل للدكتور، يفكر فيه دائماً، ويخاف عليه، أحبه فأعطاه كل ما يملك من بساتين المعرفة وحقول الدراية.
لقد خسرت الكلية رجلاً هو للعلم باب ، وولتقى والورع معلم ناصح، وللرحمة والسماحة واللين أم وأب وأخ.
لا يسعني إلا أن أتوجه إلى الله بخالص الدعاء له، بأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وبأن يحشره مع العلماء والأنبياء والشهداء والأولياء والصديقين وكل من أوتي العلم فرفع بعلمه.

لقطات من دفن الدكتور عصام رجمه الله













2010-05-06 07:28:23
عدد القراءات: 234
الكاتب: فراس المحاميد
المصدر: خاص alladab
طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق



التعليقات