ما رأيك بالخطة الدراسية الجديدة2009/2010 لطلاب الأدب الإنكليزي
يبدأ الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته ظهر اليوم زيارة رسمية إلى أذربيجان، على رأس وفد من المسؤولين الرسميين ورجال الأعمالبهدف تعزيز العلاقات الثنائية، حيث يتم الإعداد لتوقيع ما يقارب عشرين اتفاقية ومذكرة تفاهم في المجالات المختلفة ستسمح بإرساء القاعدة القانونية والسياسية لتعزيز العلاقة السورية الأذرية.
ويرافق الرئيس الأسد إلى باكو نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد اللـه الدردري ووزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان. ويتضمن جدول أعمال الزيارة في اليوم الأول استقبالاً رسميا للرئيس الأسد والسيدة عقيلته تليه محادثات رسمية ثنائية بين الرئيس الأسد والرئيس إلهام علييف، وأخرى موسعة، على أن يتبع ذلك توقيع اتفاقيات يليها مؤتمر صحافي مشترك، ثم يقيم الرئيس علييف وعقيلته مأدبة عشاء رسمية للرئيس الأسد وعقيلته.
وفي اليوم التالي (غداً) يفتتح رئيسا البلدين منتدى رجال الأعمال المشترك ويشارك فيه نحو 60 من رجال الأعمال السوريين يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية السورية وعدد كبير من نظرائهم الأذريين، ووفقاً لمصادر أذرية فإن مشاركة الرئيس علييف في هذا المنتدى تعد خرقاً حقيقياً لمراسم الاستقبال المعتادة هنا في باكو حيث لم يسبق له أن شارك في مثل هذه التظاهرات الاقتصادية ما فسر على أنه «تعبير سياسي» على رغبة القيادة السياسية الأذرية في دفع العلاقات الثنائية وتوفير المناخ المناسب لقطاع الأعمال لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما يلتقي الأسد صباح الغد بكل من رئيس البرلمان أوكتاي اسادوف ورئيس الوزراء الآذري آرتور راسيزادي ويضع إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس السابق حيدر علييف ليغادر بعدها إلى دمشق.
ومن المتوقع أن يتم التوقيع على عدة اتفاقيات في مجالات مختلفة تأكد منها حتى مساء أمس ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في المجالات السياسية وبين وزارتي الداخلية والمكتبات الوطنية في البلدين، على حين ما زال العمل جارياً للإعداد من أجل التوقيع على اتفاقيات في مجالات تجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات والتعاون في مجالات السياحة والإدارة والتعليم العالي والتربية والمجالات الثقافية والصحية والاقتصادية والتجارية والتعاون في قطاع الاتصالات إضافة إلى العمل على مذكرات تفاهم لتكوين لجان للتعاون في المجالات السابقة.
وتطمح سورية في هذا السياق إلى التعاون والشراكة في المشاريع الاستراتيجية مع أذربيجان وخصوصا في مجالات النقل والطاقة، ولاسيما عبر نقل الغاز والربط السككي بين إقليمي آسيا الوسطى والشرق الأوسط. وعبر المسؤولون السوريون لنظرائهم الأذريين عن «الرغبة في تعزيز التعاون الثنائي عبر تطوير مختلف أصناف النقل البري والجوي والبحري، وذلك في ضوء رغبة البلدين في دفع التبادل التجاري بينهما والذي لم يتجاوز المليون الدولار العام الماضي. وتصدر سورية لأذربيجان النسيج والأقمشة والأحذية والثلاجات المنزلية وتستورد الغاز والسولار ومنتجات الحديد غير المشغولة والبندق والكستناء.
كما يرتبط البلدان بعلاقات ثقافية جيدة، كانت إحدى محطاتها الاتفاق على إعادة تأهيل وترميم قلعة النسيمي الأثرية في حلب حيث يرقد الشاعر المتصوف عماد الدين النسيمي الأذري لتكون مركزا للتواصل الثقافي والحضاري بين البلدين.
كل ذلك على هامش العلاقة السياسية التي ظلت جيدة بين باكو ودمشق منذ استقلال اذربيجان عن الاتحاد السوفييتي في أوائل التسعينيات، حيث ينسق البلدان مواقفهما ضمن إطار منظمة المؤتمر الإسلامي.
كما تطمح سورية إلى تقديم المساعدة في تقريب وجهات النظر بين كل من أرمينيا واذربيجان في النزاع التاريخي بينهما حول إقليم ناغورني قاراباخ، وخصوصا بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس الأسد إلى أرمينيا قبل اسبوعين. وتتعاطى سورية مع هذا النزاع من زاوية علاقتها الطيبة مع كل من تركيا وأذربيجان وأرمينيا، التي تتيح لها «المساعدة» دون أن يكون لديها «أطماع»، ولكن بالاستناد إلى مصالح اقتصادية مشتركة والرؤية السورية بأن «الحوار هو مفتاح الحل لكل المشكلات السياسية العالقة».
من جهتها ترغب اذربيجان في تقوية مصالحها عبر تمتين علاقتها مع سورية التي ترأس حالياً الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، الأمر الذي يسمح لها بفضاء تحرك سياسي ضمن إطار هذه المنظمة، كما يقوي حظوظ باكو في استضافة القمة القادمة للمؤتمر العام القادم.