ما رأيك بالخطة الدراسية الجديدة2009/2010 لطلاب الأدب الإنكليزي
عادت ظاهرة الأعاصير الحاملة معها ألسنة من النيران "ألسنة نار جهنم" إلى الظهور على الأرض بعد أن زارت إحدى مدن اليابان قبل نحو 90 عاما.وتعد الأعاصير الحاملة معها ألسنة من النيران ظاهرة طبيعية، لكنها نادرة جدا، وبالكاد تكررت في القرن العشرين ففي أيلول 1923 ضرب "زلزال كانتو العظيم" مدينة طوكيو فقتل من سكانها أكثر من 105 آلاف نسمة، وسبب حرائق صغيرة تسببت بدورها في تسخين الهواء الذي تحول بسرعة الى جاف ونتج عنه ارتفاع في درجة الحرارة تحولت معها كتلة هوائية إلى نوع من الإعصار الصغير صدف أن مر بأحد ألسنة النار المشتعلة فحمله معه كالزوبعة ومر على شبه جزيرة صغيرة اسمها نوتو، فبقي يعبث فيها بالنار طوال 20 دقيقة أحرق خلالها ثلثي المدينة تقريبا وقتل 38 ألفا من سكانها محترقين.
وتكررت هذه الظاهرة مرتين في الأسبوع الماضي، بالبرازيل وهاواي، وحدثت مرة واحدة في 2009 بالولايات المتحدة، ومن حسن الحظ أن الأعاصير الثلاثة التي حدثت ضربت أذاها الناري في السهول والبراري فقط وبعيدا عن المدن، وإلا لكانت أشعلت في مبانيها الحرائق بالمئات.
وذكرت بعض الوسائل الإعلامية أن هذا النوع النادر من الأعاصير دفع إلى ظهور جماعة من المتدينين الأمريكيين سمت نفسها "ضحايا نار الشيطان" وأسسها كاهن كنيسة بتكساس بعد يومين من مرور إعصار ناري بالولاية في العام الماضي، حيث أشعل نارا ببعض الحقول، مع أنه لم يستمر سوى 15 ثانية فقط.
يشار إلى أن معظم أعاصير النار لا يزيد عرض لسانها الناري على 8 أمتار وطوله على 70 مترا، وهي تستمر لدقائق قليلة كمعدل. يذكر أن أبحاثا أجراها مؤرخون وعلماء بأحوال الطقس دلت على أن "حريق روما الكبير" لم يكن من فعل نيرون كما هو شائع، بل من إعصار ناري مر على المدينة المصنوع معظم بيوتها من الخشب في العام 64 قبل الميلاد، فأتى عليها بالكامل. أما نيرون فثبت للمؤرخين أنه كان في مدينة أخرى حين أبلغوه النبأ فأسرع ليشارك هو نفسه بإطفاء الحريق، لكنه حين وصل وشاهد المدينة مشتعلة بالحرائق أمامه عرف بأن الإطفاء أمر مستحيل، فانهار وراح يبكي حزنا عليها