ما رأيك بالخطة الدراسية الجديدة2009/2010 لطلاب الأدب الإنكليزي
ضمن فعاليات إطلاق مهرجان ليالي حلب أقيمت مساء أول أمس في مديرية الثقافة وبحضور المهندس علي أحمد منصورة محافظ حلب ندوة بعنوان ( تاريخ حلب وآثارها )واستعرض الباحث قجة في محاضرته تاريخ حلب منذ ورود اسمها في الرقم الأثرية قبل حوالي 12 الف سنة الى بدايات القرن العشرين مشيراً الى ان موقعها الجغرافي المتميز وتوسطها ما بين نهر الفرات والبحر المتوسط ومناخها المعتدل وتربتها الزراعية الجيدة جعلها أقدم مدينة مأهولة كما تنص على ذلك الوقائع العلمية المكتشفة كما لعبت دوراً في التواصل التجاري بين الشرق والغرب وهو مادل عليه اسمها الوارد في اللغات السامية ( العمورية ـ الكنعانية ـ الآرامية والعربية ) من كلمة ( حل لب ) مشيراً الى ان حل تأتي هنا بمعنى نزل واللب هو المركز مما يدعم من نظرية مركزيتها التجارية .
كما استعرض الباحث قجة تاريخ حلب في الألف الرابع قبل الميلاد مع ظهور الدول والممالك وتعرضها للغزو على يد الاكاديين منتصف الالف الثالثة قبل الميلاد الذين أسسوا معبداً لهم في القلعة اكتشف حديثاً ثم تلاهم الهكسوس والفراعنة والممالك الآرامية والآشورية والفرس والمقدونيون والبيزنطيون الى ان فتحها المسلمون بقيادة ابي عبيدة بن الجراح .
ويذكر الباحث قجة ان المسلمين الفاتحين قد وضعوا تروسهم في باب انطاكية وصلوا هناك فأقيم في المنطقة مسجد لايزال قائماً حتى اليوم يعتبر أقدم مساجد حلب وهو مسجد الشعيبية وكان يسمى قديماً مسجد التروس .
ثم انتقل الباحث قجة في حديثه الى العصور الاسلامية ابتداء من الراشدي والاموي الذي شهد استكمال الفتوحات والتنظيمات الادارية مشيراً الى ان حلب كانت على الدوام ثغراً من الثغور تدافع عن الأمة وتصد هجمات البيزنطيين وهذا الدور المقاوم استمر في عهد الدول العباسية والفاطمية والحمدانية والتي تعتبر ذروة حضارية كانت فيها حلب تستقطب أعلام الفكر والأدب من شتى بقاع العالم الاسلامي .
كما استعرض المحاضر الفترتين المملوكية والعثمانية وطراز العمارة في حلب خلالهما مؤكداً ان حلب حالياً تضم عدداً من المعالم العالمية المسجلة ضمن التراث الانساني منذ عام 1972 وهي أهم مدينة اسلامية تحتفظ بعمارتها الى الآن .